الشيخ الطوسي
65
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
تركهما ، فلا جماعة له . ومن أذن وأقام ليصلي وحده ، ثم جاءه قوم وأرادوا أن يصلوا جماعة ، فعليه إعادة الأذان والإقامة معا ، ولا يدخل بما تقدم منهما في الصلاة . وإذا دخل قوم المسجد ، وقد صلى الإمام الذي يقتدى به في الجماعة ، وأرادوا أن يجمعوا فليس عليهم أذان ولا إقامة ، بل يتقدم أحدهم ويجمع بهم . ومن ترك الأذان والإقامة متعمدا ، ودخل في الصلاة ، فلينصرف وليؤذن ، وليقم ما لم يركع ، ثم يستأنف الصلاة . وإن تركهما ناسيا ، حتى دخل في الصلاة ، ثم ذكر ، مضى في صلاته ، ولا إعادة عليه . ومن أقام ودخل في الصلاة ، ثم أحدث ما يجب به عليه إعادة الصلاة ، فليس عليه إعادة الإقامة إلا أن يكون قد تكلم ، فإنه يعيد الإقامة أيضا . ومن فاتته صلاة وأراد قضاءها ، قضاها كما فاتته بأذان وإقامة أو بإقامة . وليس على النساء أذان ولا إقامة ، بل يتشهدن الشهادتين بدلا من ذلك . وإن أذن وأقمن ، كان أفضل لهن إلا أنهن لا يرفعن أصواتهن أكثر من إسماع أنفسهن ، ولا يسمعن الرجال . ولا يؤذن ولا يقيم إلا من يوثق بدينه . فإن كان الذي يؤذن غير موثوق بدينه ، أذنت لنفسك وأقمت . وكذلك إن صليت خلف من لا يقتدى به ، أذنت لنفسك وأقمت . وإذا صليت . خلف من يقتدى به ، فليس عليك أذان ولا إقامة ، وإن لحقت بعض الصلاة . فإن فاتتك الصلاة معه ، أذنت لنفسك وأقمت .